الشيخ علي الكوراني العاملي
201
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
وأنشدكم الله ألستم تعلمون أنه كان صاحب راية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم بدر وأن راية المشركين كانت مع معاوية ومع أبيه ، ثم لقيكم يوم أحد ويوم الأحزاب ومعه راية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومعك ومع أبيك راية الشرك ، وفي كل ذلك يفتح الله له ويفلج حجته ، وينصر دعوته ، ويصدق حديثه ، ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في تلك المواطن كلها عنه راض ، وعليك وعلى أبيك ساخط ! وأنشدك الله يا معاوية أتذكرُ يوماً جاء أبوك على جمل أحمر وأنت تسوقه وأخوك عتبة هذا يقوده ، فرآكم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : اللهم العن الراكب والقائد والسائق ! أتنسى يا معاوية الشعر الذي كتبته إلى أبيك لما همَّ أن يُسلم تنهاه عن ذلك : يا صخرُ لا تُسْلِمَنْ يوماً فتفضحنا * بعدَ الذين ببدر أصبحوا فرقا . . . إلى آخر هذه المناظرة القاصعة القاصمة ، التي تألق فيها المنطق النبوي ، وهدرَ فيها الخطاب العلوي ، بما يشفي صدور المؤمنين ، وتضمنت حقائق ساطعة عن النبي وعترته الطاهرة ( صلى الله عليه وآله ) ، وكشفت حقائق فاضحة عن بني أمية وابن العاص والمغيرة وأضرابهم ! وفي أعيان الشيعة : 1 / 574 أن ابن الجوزي رواها مختصرة . ورووا في مصادرهم فقرات منها ، لكنهم يخفون أنها من تلك المناظرة التاريخية ! 4 - مناظرات ابن عباس مع معاوية روت المصادر مناظرات متعددة لابن عباس ( رحمه الله ) مع معاوية ، في المدينة ومكة والشام ، نكتفي منها بما رواه الحاكم في المستدرك : 3 / 467 ، في حج معاوية سنة 44 قال : ( معروف بن خربوذ المكي قال : بينا عبد الله بن عباس جالس في المسجد ونحن بين يديه إذ أقبل معاوية فجلس إليه ، فأعرض عنه ابن عباس فقال له معاوية : مالي أراك معرضاً ، ألست تعلم أني أحق بهذا الأمر من ابن عمك ؟ قال :